زكريا بن جامع الصيرفي (١)، حَدَّثني أبي (٢)، وعمي (٣) عن ابن طاوس اليماني (٤) عن أَبيه (٥) طاوس ﵀ (٦) قال: رأيت أعرابيًا قد جاء براحلة له، فأبركها وعقلها، ثم رفع رأسه إلى السماء فقال: اللهم إن هذِه الراحلة، وما عليها في ضمانك حتَّى أخرج إليها.
فخرج الأعرابي وقد أخذت الراحلة وما عليها، فرفع رأسه إلى السماء وقال: اللهم إنه ما سرق مني شيء، وما سرق إلَّا منك.
قال طاوس: فنحن كذلك مع الأعرابي، إذ رأينا رجلا من رأس أبي قبيس (٧) ينزل والراحلة بيده اليسرى، ويمينه مقطوعة معلقة في عنقه حتَّى جاء إلى الأعرابي فقال: هاك راحلتك وما عليها.
فقلنا: ما حالك؟ ! ، قال: استقبلني فارس على فرس أشهب في رأس أبي قبيس وقال لي: يَا سراق مد يدك، فمددتها فوضعها على حجر، ثم أخذ حجرًا آخر فبتكها (٨) به، وعلقها في عنقي وقال: