الله ﷺ إليكم، إني أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله، فآمنوا بالله ورسوله. فخرج إليه (١) رجل من كسر (٢) البيت برمح، فضرب به في جنبه حتى خرج به من الشق الآخر.
فقال: الله أكبر فزت ورب الكعبة، ثم استصرخ عامر بن الطفيل بني عامر على المسلمين فأبوا أن يجيبوه إلى ما دعاهم إليه، وقالوا: لن نخفر (٣) أبا براء، وقد عقد لهم عقدًا وجوارًا، فاستصرخ عليهم قبائل من بني سليم: عصية ورعلا وذكوان فأجابوه إلى ذلك.
فخرجوا حتى غشوا القوم فأحاطوا بهم في رحالهم، فلما رأوهم أخذوا السيوف، ثم قاتلوا حتى قتلوا عن آخرهم، إلا كعب بن زيد فإنهم تركوه وبه رمق (٤)، فارتث (٥) بين القتلى، فعاش حتى قتل يوم الخندق.