وقال كعب بن مالك ﵁ في ذلك:
لقد طارت شعاعًا كل وجه ... خفارة ما أجار أبو براء
بني أم البنين أما سمعتم ... دعاء المستغيث مع المساء
وتنويه الصريخ بلى ولكن ... عرفتم أنه صدق اللقاء
لما بلغ ربيعة ابن أبي براء قول حسّان، وقول كعب بن مالك، حمل على عامر بن الطفيل فطعنه فخر عن فرسه، فقال: هذا عمل أبي براء، إن مت فدمي لعمي، ولا يتبعن به، وإن أعش فسأرى فيه رأيًا.
قال إسحاق بن أبي طلحة: فحدثني أنس بن مالك ﵁ قال: فأنزل الله ﷿ في شهداء بئر معونة قرآنًا: (بلغوا قومنا عنا أنا قد لقينا ربنا فرضي عنا ورضينا عنه) ثم نسخت ورفعت بعدما قرأناها زمانًا، فأنزل الله ﷿: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا﴾ الآية (١).