وقال بعضهم: يعني: أحياء في الدين، وقيل: في العلم، وقيل: ببقاء الذكر (١) كما قيل:
موت التقي حياة لا فناء لها ... قد مات قوم وهم في الناس أحياء (٢)
وقيل: سماهم أحياء، لأنهم يرزقون ويأكلون ويتمتعون كالأحياء (٣).
وقيل: لأنه يكتب لهم في كل سنة ثواب غزوة، ويشركون في فضل كل جهاد يكون في الدنيا إلى يوم القيامة، لأنهم سنوا أمر الجهاد، فيرجع مثل أجر من يقتدي بهم إليهم، نظيره قوله تعالى: ﴿مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ﴾ والآية (٤) وقيل: لأن أرواحهم تركع وتسجد كل ليلة تحت العرش إلى يوم القيامة كأرواح الأحياء من المؤمنين، الذين باتوا على وضوء (٥).
وقيل: لأن الشهيد لا يبلى في القبر، ولا تأكله الأرض، يقال: