١٧١ - قوله ﷿: ﴿يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ﴾
يعني: وبأن الله، في محل الخفض مردود على قوله: ﴿بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ﴾ (١).
وقرأ الكسائي، والفراء (٢) والمفضل، ومحمد بن عيسى: ﴿وَإِنَّ اللَّهَ﴾ بكسر الألف على الاستئناف (٣)، ودليلهم قراءة ابن مسعود: ﴿وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (٤).
قال الكلبي بإسناده: إن العبد إذا لقي العدو في سبيل الله، فتح له باب من السماء واطلعت عليه زوجتاه من الحور العين (٥)، فإذا أقبل على العدو يقاتلهم، قالتا: اللهم وفقه وسدده، فإذا أدبر عن العدو قالتا: اللهم اعف عنه وتجاوز، وإذا قتل (٦) يباهي الله ﷿ به الملائكة، فيقول لهم: انظروا إلى عبدي بذل نفسه ودمه ابتغاء مرضاتي.