عيبة (١) (٢) رسول الله ﷺ (بتهامة صفقتهم معه) (٣)، ولا يخفون عنه شيئًا كان بها (ومعبد يومئذ) (٤) مشرك فقال: يا محمد والله لقد عز (٥) علينا ما أصابك في أصحابك، ولوددنا (٦) أن الله كان أعفاك منهم، ثم خرج من عند رسول الله ﷺ حتى أتى أبا سفيان ومن معه بالروحاء، وقد أجمعوا الرجعة إلى رسول الله ﷺ وقالوا: لقد أصبنا محمدًا وجل أصحابه وقادتهم وأشرافهم، ثم رجعنا قبل أن نستأصلهم، لنكرن على بقيتهم، فلنفرغن منهم.
فلما رأى أبو سفيان معبدًا قال: ما وراءك يا معبد؟ ، قال: محمد قد خرج في أصحابه يطلبكم في جمع لم أر مثله قط، يتحرقون عليكم تحرقًا، قد اجتمع معه من كان تخلف عنه في يومكم، وندموا على صنيعهم، وفيهم من الحنق (٧) عليكم شيء لم أر مثله قط.