قالوا: فثنى ذلك (أبا سفيان) (١) ومن معه:
ومر به (٢) ركب من عبد القيس فقال: أين تريدون؟ ، قالوا: نريد المدينة قال: ولم؟ ، قالوا: نريد الميرة (٣)، قال: فهل أنتم مبلغون عني محمدًا رسالة أرسلكم بها إليه، وأحمل لكم إبلكم هذِه زبيبًا بعكاظ (٤) غدًا إذا وافيتمونا؟ قالوا: نعم، قال: فإذا جئتموه، فأخبروه أنَّا قد جمعنا إليه وإلى أصحابه لنستأصل (٥) بقيتهم.
وانصرف أبو سفيان إلى مكة، ومرَّ الركب برسول الله ﷺ -وهو بحمراء الأسد، فأخبروه بالذي قال أبو سفيان.
فقال رسول الله ﷺ وأصحابه: ﴿حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾، ثم انصرف النبي ﷺ إلى المدينة، بعد الثالثة، وقد ظفر في وجهه ذلك بمعاوية بن المغيرة بن أبي العاص، وأبي عزة الجمحي (٦).