﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾.
قال أصحاب اللسان في هذِه الآية: يا أيها الذين آمنوا، اصبروا عند قيام النفير على احتمال الكرب، وصابروا على مقاساة العناء والتعب، ورابطوا: في دار أعدائي، بلا هرب، واتقوا الله بهمومكم من الالتفات إلى السَّبب، لعلكم تفلحون، غداً بلقائي على بساط القرب (١).
وقال سري السقطي (٢): اصبروا على الدنيا رجاء السلامة، وصابروا عند القتال بالثبات والاستقامة، ورابطوا هوى النفس اللوامة، واتقوا الله ما يعقب لكم من الندامة، لعلَّكم تفلحون غداً (٣) على بساط الكرامة (٤).
وقيل: اصبروا على بلائي، وصابروا على نعمائي، ورابطوا على دار أعدائي، واتقوا محبة من سوائي، لعلكم تفلحون غداً بلقائي (٥).