فأثبت لهن في الميراث حقًا، ولم يبين كم هو؟
فأرسل رسول الله ﷺ إلى سويد وعرفجة: "لا تفرقا من مال أوس بن ثابت شيئًا، فإن الله سبحانه جعل لبناته نصيبا (مما ترك) (١)، ولم يبين كم هو؟ حتى انظر ما ينزل الله ﷿ فيهن"، فأنزل الله تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ﴾ إلى قوله: ﴿الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ [٢٣٦] فلما نزلت أرسل رسول الله ﷺ إلى سويد وعرفجة أن ادفعا إلى أم كجَّة الثُّمن مما ترك، وإلي بناته الثلثين، ولكما باقي المال.
٨ - ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ﴾
يعني: قسمة المواريث، ﴿أُولُو الْقُرْبَى﴾ الذين لا يرثون ﴿وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُمْ﴾ أي: فارضخوهم (٢) من المال قبل القسمة.
واختلف العلماء في حكم هذه الآية:
فقال قوم: هي منسوخة.
قال سعيد بن المسيب، والضحاك، وأبو مالك: (كانت هذه) (٣) قبل آية الميراث، فلما نزلت آية الميراث (٤) جعلت المواريث لأهلها، ونسخت هذه الآية، وجعلت الوصية لذوي القرابة (٥)،