وقال ابن عباس: ﴿لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا﴾ من الميراث ﴿وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ﴾ منه، للذكر مثل حظ الانثيين (١).
والاكتساب على هذا القول بمعنى الإصابة والإحراز، فنهى الله سبحانه عن التمني على هذا الوجه؛ لما فيه من دواعي الحسد، قال الضحاك: لا يحل لمسلم أن يتمنى مال أحد، ألم تسمع الذين قالوا: ﴿يَالَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ﴾ إلى أن قال: ﴿وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكَانَهُ بِالْأَمْسِ﴾ (٢) حين خسف به، وبداره، وأمواله ﴿لَوْلَا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا لَخَسَفَ بِنَا﴾ (٣).
وقال الكلبي: لا يتمنى الرجل مال أخيه، ولا امرأته، ولا خادمه، ولا دابته [٢٧٢] ولكن ليقل: اللهم ارزقني مثله، وهو كذلك في التوراة، وذلك قوله في القرآن (٤): ﴿وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا﴾.