الوفاء، والتمسك بالعهد، ويتحالفون عليه، فلذلك ذكر الإيمان (١).
قال قتادة، وغيره: أراد بـ ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾: الحلفاء، وذلك أن الرجل في الجاهلية كان يعاقد الرجل، فيقول: دمي فى مك، وهدمي هدمك، وثأري ثأرك، وحربي حربك، وسلمي سلمك، ترثني وأرثك، وتطلب بي وأطلب بك، وتعقل عني [٢٧٣] وأعقل عنك. فيكون للحليف السدس من (ميراث الحليف) (٢)، وعاقد أبو بكر ﵁ مولى فورثه، فذلك قوله: ﴿فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ﴾ أي: فأعطوهم حظهم من الميراث، ثم نسخ ذلك بقوله ﷿: ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ﴾ (٣).
وقال إبراهيم ومجاهد: أراد: فآتوهم نصيبهم من النصر والعقل والرفد، ولا ميراث (٤).