وقال سعيد بن المسيب: نزلت في الذين كانوا يتبنون أبناء غيرهم في الجاهلية، ومنهم زيد، مولى رسول الله ﷺ، فأمروا في الإسلام أن يوصوا لهم عند الموت بوصية، ورد الميراث إلى ذوي الأرحام، وأبى الله أن يجعل للمدعين ميراثًا ممن أدعاهم وتبناهم، ولكل (١) جعل الله (٢) لهم نصيبًا في الوصية، فذلك قوله ﷿: ﴿فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدًا﴾ (٣).
وقال أبو روق: نزل قوله: ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ﴾ في أبي بكر الصديق ﵁ وابنه عبد الرحمن، وكان حلف ألا ينفعه (ولا يبره) (٤)، ولا يورثه شيئًا من ماله، فلما أسلم عبد الرحمن أمر أن يؤتى نصيبه من المال.
* * *