﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهًا فَنَرُدَّهَا عَلَى أَدْبَارِهَا﴾ قراءة العامة بكسر الميم، وقرأ أبو رجاء بضمة (١)، هما لغتان.
قال ابن عباس: نجعلها كخف البعير، أو كحافر الدابة (٢).
قتادة، والضحاك: نعميها (٣)، ذكر الوجه، والمراد (٤) به العين.
﴿فَنَرُدَّهَا عَلَى أَدْبَارِهَا﴾ أي: نحول وجوهها إلى ظهورها، ونجعل أبصارها من قبل أقفائها، وهذه رواية عطية عن ابن عباس (٥).
الفراء: نجعل الوجوه منابت الشعر، كوجوه القردة، لأن منابت شعور الآدميين في أدبار وجوههم (٦).
القتيبي (٧): نمحو آثارها، وما فيها من عين، وحاجب، وأنف، وفم، ﴿فَنَرُدَّهَا عَلَى أَدْبَارِهَا﴾ أي: نصيرها كالأقفاء.
فإن قيل: كيف جاز أن يهددهم بطمس وجوههم إن لم يؤمنوا، ثم لم يؤمنوا، ولم يفعل ذلك بهم؟