رسول الله ﷺ، فأغلظ عمار لخالد، فغضب خالد وقال: يا رسول الله، أتدع هذا العبد يشتمني؟ فوالله لولا أنت ما شتمني عمار -وكان عمار مولى لهاشم بن المغيرة- فقال رسول الله ﷺ: "يا خالد، كف عن عمار، فإنه من سب عمارًا يسبه الله، ومن يبغض عمارًا يبغضه الله"، فقام عمار، وتبعه خالد، فأخذ بثوبه، وسأله أن يرضى عنه فرضي عنه، فأنزل الله ﷿ هذه الآية، وأمر بطاعة أولي الأمر (١).
وقال أبو هريرة، وابن زيد: هم الأمراء والسلاطين، لما أمروا بأداء الأمانة في الرعية، بقوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ أمرت الرعية بحسن الطاعة لهم (٢).
وقال علي بن أبي طالب ﵁: حق على الإمام أن يحكم بما أنزل الله ﷿، ويؤدي الأمانة، فإذا فعل ذلك حق على الرعية أن يسمعوا ويطيعوا، ويجيبوا إذا دعوا (٣).