عباده بما آتاهم من فضله، وكان لا يجوز أن يثني على نفسه بما لم يفعله، فدل ذلك على بطلان قولهم. والله أعلم.
ثم علمهم مباشرة الحروب فقال:
٧١ - ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ﴾
من عدوكم -أي: عدتكم، وآلتكم من السلاح، ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة، والحِذْر والحَذَر واحد (١): كالمِثْل، والمَثَل، والعِدل والعَدَل، والشِّبْه، والشَّبَه.
﴿فَانْفِرُوا﴾ أي: أخرجوا ﴿ثُبَاتٍ﴾ أي: سرايا متفرقين، سرية بعد سرية، وجماعة بعد جماعة، والثبات: الجماعات في تفرقة، واحدها: ثبة.
﴿أَوِ انْفِرُوا جَمِيعًا﴾ أي: مجتمعين كلكم مع نبيكم، واستدل أهل القدر بهذه الآية، بقوله: ﴿خُذُوا حِذْرَكُمْ﴾ وقالوا: لولا أن الحذر