اليمين، كما تقول: هذا (١) الذي ليقومن، وأرى رجلًا ليفعلن.
﴿فَإِنْ أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ﴾ أي: قتل وهزيمة ﴿قَالَ قَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ﴾: بالقعود ﴿إِذْ لَمْ أَكُنْ مَعَهُمْ شَهِيدًا﴾ أي: حاضرًا في تلك الغزاة، فيصيبني مثل الذي أصابهم، يقول الله: ﴿كَأَنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ﴾ أي: معرفة.
قال مقاتل بن حيان: معناه: كأنه ليس من أهل دينكم، (هكذا نظم الآية) (٢).
وقوله: ﴿كَأَنْ لَمْ تَكُنْ﴾ متصل بقوله: ﴿فَإِنْ أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ﴾.
٧٣ - قوله: ﴿وَلَئِنْ أَصَابَكُمْ فَضْلٌ مِنَ اللَّهِ﴾
أي: فتح وغنيمة ﴿لَيَقُولَنَّ﴾: هذا المنافق، قول نادم حاسد ﴿كَأَنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ يَالَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ﴾ أي: في تلك الغزاة، ﴿فَأَفُوزَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ أي: آخذ نصيبًا وافرًا من الغنيمة، وقوله: ﴿فَأَفُوزَ﴾ نصب على جواب التمني بالفاء، وفي التمني معنى: (يسرني أن أفعل فأفعل) (٣)، كأنه منسوق، فلذلك نصب،