وكان الحارث بن زيد، القتيل، مؤمنا من قوم كفار حرب لرسول
الله ﷺ، وكان فيه تحرير رقبة، ولم يكن فيه دية, لأنه لم يكن بين
رسول الله ﷺ وبين قومه عهد.
ثم قال: ﴿وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ﴾ أي: عهد،
فأصبتم رجلاً منهم، ﴿فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ﴾
على القاتل، ﴿فَمَنْ لَمْ يَجِدْ﴾ الرقبة، ﴿فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ﴾ لا يفرق
بين صيامه، ﴿تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ﴾ أي: جعل الله ذلك توبة لقاتل الخطأ،
﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا﴾ بمن قتل خطأ ﴿حَكِيمًا﴾ فيما حكم عليه.
والدية في الخطأ (١) مائة من الإبل: عشرون بنت مخاض،
وعشرون بنت لبون، [٣٣٤] وعشرون ابن لبون، وعشرون حِقَّة،
وعشرون جذعة (٢) تكلف العاقلة ذلك، ولا يكلف أحد من أهل