قال: فقرأت عليه (١) الآية: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا (٦٨)﴾ إلى قوله ﴿إِلَّا مَنْ تَابَ﴾ قال سعيد: فقرأتها على ابن عباس، كما قرأتها علي، فقال: هذه مكية، نسختها آية مدنية، التي في سورة النساء (٢).
وروى أبو الزناد (٣)، عن خارجة بن زيد (٤)، عن أبيه زيد بن ثابت قال: لما نزلت هذه الآية التي في الفرقان: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ﴾ إلى قوله: ﴿إِلَّا مَنْ تَابَ﴾ عجبنا من لينها، فلبثنا سبعة أشهر، ثم نزلت في سورة النساء: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ﴾ الآية، فنسخت الغليظة اللينة. (٥)