وضع إلى جنب قبره مرتين، أو ثلاثاً، فلما رأى أصحاب رسول الله ﷺ أن الأرض لا تقبله، أخذوا رجله فألقوه في بعض تلك الشعاب، فأنزل الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ﴾ الآية.
وقال الحسن: أما ما ذلك ألا تكون الأرض تُجِن من هو شر منه، ولكن وُعِظَ القوم أن لا يعودوا (١).
﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ أي: إذا سرتم في الأرض مجاهدين، ﴿فَتَبَيَّنُوا﴾ حتى تعرفوا المؤمن من الكافر، ومن قرأ بالتاء والثاء (٢)، أي: قفوا حتى تعرفوا المؤمن من الكافر.
﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا﴾ لأن تحية المؤمن السلام بها يتعارفون، وبها يحيى بعضهم بعضاً، قال ابن سيرين: إنما هو السلام؛ لأنه سلم عليهم رجل فقتلوه (٣)، ومن قرأ: (السلم) (٤)