وتفسير الآية: لا يستوي القاعدون من المؤمنين عن الغزو، والجهاد، الذين هم (١) غير أولي الضرر، أي: غير أولي الزمانة، والضعف في البدن والبصر.
والضرر مصدر، يقال: رجل ضرير، بين الضرر (٢).
وروى معاوية بن صالح (٣)، عن علي بن أبي طلحة (٤)، عن ابن عباس: ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ قال: أولي العذر.
﴿وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ﴾ أي: ليسس المؤمنون القاعدون عن الجهاد من غير عذر، والمؤمنون المجاهدون سواء، غير أولي الضرر فإنهم يساوون المجاهدين؛ لأن الضرر أقعدهم عنه.
و﴿غَيْرِ﴾ رفع على نحت القاعدين، ومن نصب ﴿غَيْرِ﴾ فعلى الاستثناء.
﴿فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً﴾ أي: فضيلة، ﴿وَكُلًّا﴾ يعني: المجاهد والقاعد، ﴿وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى﴾ وهي الجنّة بإيمانهم، ثم بين فضل المجاهدين على القاعدين فقال: