الهجرة، ومنعوا من اللحوق بالنبي ﷺ، وهم يريدون اللحوق به ﴿مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ﴾ و ﴿الْمُسْتَضْعَفِينَ﴾ نصب على الاستثناء، من ﴿مَأْوَاهُمْ﴾ (١)، ﴿لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً﴾ أي: لا يقدرون على حيلة ولا قوة ولا نفقة للخروج منها، ﴿وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا﴾ أي: لا يعرفون طريقًا إلى الخروج منها.
قال مجاهد: يعني طريق المدينة (٢).
وقال ابن عباس: كنت أنا وأمي من الذين ﴿لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا﴾ وكنت غلامًا صغيرًا (٣).
٩٩ - ﴿فَأُولَئِكَ﴾ أي: أهل هذه الصفة ﴿عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ﴾
أي يتجاوز، ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُورًا﴾.
وفي هذه الآية دليل على بطلان قول من قال: إن الإيمان هو الإقرار فقط وذلك أن هؤلاء القوم كانوا قد أظهروا الإقرار، فلم ينفعهم ذلك بعد أن لم تكن سرائرهم موافقة لأقوالهم.