شماله، ثم قال: اللهم هذه لك، وهذه لرسولك، أبايعك على ما بايعك عليه رسولك. فمات حميدًا، فبلغ خبره أصحاب النبي ﷺ فقالوا: لو وافى المدينة لكان أتم أجرًا. وقال المشركون وضحكوا: ما أدراك هذا ما طلب؟ فأنزل الله تعالى (١): ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ﴾ قبل بلوغه إلى مهاجرته ﴿فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ﴾ أي: وجب ثوابه على الله، بإيجابه ذلك على نفسه فضلًا منه ﴿وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا﴾ لما كان منه في حال الشرك، ﴿رَحِيمًا﴾ بما كان منه في الإسلام.
١٠١ - قوله: ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ﴾
أي: سافرتم فيها ﴿فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ﴾ أي: حرج وإثم ﴿أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ﴾ يعني؛ من الأربع ركعات إلى ركعتين ﴿إِنْ خِفْتُمْ﴾ أي: علمتم ﴿أَنْ يَفْتِنَكُمُ﴾ أي: يغتالكم ويقتلكم ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ في الصلاة، ﴿إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِينًا﴾ أي: ظاهروا العداوة.