وقال بعض المفسرين: ﴿وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ﴾ أي: تخافون من العذاب (١) ما لا يخافون (٢).
وقال الفراء: ولا يكون الرجاء بمعنى الخوف إلا مع الجحد (٣)، كقوله: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ﴾ (٤) أي: لا يخافون أيام الله، وكذلك قوله: ﴿مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا (١٣)﴾ (٥) أي: لا تخافون لله عظمة، وهي لغة حجازية، قال الشاعر (٦):
لا ترتجي حين تلاقي الذائدا ... أسبعةً لاقَتْ معا أم واحدا
وقال الهذلي (٧):
إذا لسعتْه النحل لم يرجُ لسعها ... وحالفها في بيت نوب عواملِ (٨)