وفي رواية أخرى عن ابن عباس قال: إن طعمة بن أبيرق سرق درعًا من إنسان، فكان الدرع في جراب، فيه نخالة، فخرق الجراب، حتَّى كان تتناثر النخالة منه طول الطريق، فجاء به إلى دار زيد بن السمين وتركه على باب داره، وحمل الدرع إلى بيته، فلما أصبح صاحب الدرع جاء إلى زيد بن السمين على أثر النخالة، فأخذه (١)، وحمله إلى رسول الله ﷺ، فهمَّ رسول الله ﷺ أن يقطع يد زيد اليهودي، فأنزل الله تعالى هذه الآية (٢).
وقال علي بن الحكم عن الضحاك: نزلت هذه الآية في رجل من الأنصار استودع درعًا، فجحد صاحبها، فخوَّنه رجال من أصحاب النبي ﷺ فجاء قومه فعذروه، وأثنوا عليه، فصدقهم رسول الله ﷺ وعذره، ورد الذين قالوا فيه ما قالوا، فأنزل الله تعالى فيه (٣) هذه الآية، فلما بين الله خيانته ارتد طعمة (٤) عن الإسلام، ولحق بمكة،