١١٦ - ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا (١١٦)﴾
وأنزل فيه أيضًا: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ الآية (١).
وقال جويبر (٢)، عن الضحاك (٣)، عن ابن عباس في قوله ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ اللَّهَ وَرَسُولَه﴾: نزلت هذه الآية في نفر من قريش، قدموا على رسول الله ﷺ المدينة، ودخلوا في الإسلام، فأعطاهم رسول الله ﷺ، ثم انقلبوا إلى مكة مرتدين، ورجعوا إلى عبادة الأصنام، فأنزل الله تعالى فيهم هذه الآية (٤).
﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ اللَّهَ وَرَسُولَه﴾ أي: يفارق الرسول، ويعاده، وينصب له ﴿مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى﴾ يعني: من بعد ما وضح له أن محمدًا عبده ورسوله ﴿وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ أي: غير طريق المسلمين ﴿نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى﴾ أي: نكله إلى الأصنام يوم القيامة، وهي لا تملك لهم ضرًّا ولا نفعًا، ولا تنجيهم من عذاب الله، ﴿وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ﴾ بعبادة