١١٨ - قوله: ﴿لعَنَهُ اللَّهُ﴾
يعني: إبليس (١)، ﴿وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا﴾ أي (٢): حظًا معلومًا، فما أُطيع فيه إبليس (٣)، فهو مفروضه.
وقال الفراء: يعني ما جعل له عليه السبيل فهو كالمفروض (٤).
وفي بعض التفاسير: من كل ألف واحد لله، وسائرهم لإبليس (٥).
وأصل (٦) الفرض في اللغة: القطع، ومنه الفرضة في النهر وهي الثلمة تكون فيه، يقال: سقاها بالفراض، والفُرض، والفرض: الحز الذي يكون في السواك، يشد فيه الخيط، والفرضة في القوس: الحز الذي يشد فيه الوتر، والفريضة في سائر ما افترض مما أمر الله به العباد، فجعله أمرًا حتمًا عليهم قاطعًا، كذلك قوله: ﴿وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً﴾ (٧) أي: جعلتم لهن قطعة من المال، وقد فرضت للرجل: إذا جعلت له قطعة من المال، وأما قول الشاعر: