وقوله: ﴿إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ﴾ أي: إن قعدتم عندهم فأنتم إذا مثلهم، ﴿إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا﴾.
١٤١ - ﴿الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ﴾
أي: ينتظرون بكم الدوائر، يعني: المنافقين، ﴿فَإِنْ كَانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِنَ اللَّهِ﴾ يعني: النصر والغنيمة، ﴿قَالُوا أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ﴾ على دينكم، فأعطونا من الغنيمة، ﴿وَإِنْ كَانَ لِلْكَافِرِينَ نَصِيبٌ﴾ عني: دولة وظهورًا على المسلمين، ﴿قَالُوَاْ﴾ يعني المنافقين ﴿أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ﴾ يعني: ألم نخبركم بعزيمة محمد ﷺ وأصحابه، ونطلعكم على سرهم.
وقال أهل اللغة: يعني: ﴿أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ﴾ يعني: ألم نغلب عليكم، يقال استحوذ، أي: غلب، وفي الحديث: كان عمر أحوذيًّا، غالبًا مبرزًا في الحق (١). قال العجاج:
يحوذهن وله حوذي (٢)
أي: يغلب عليها ويجمعها، ويروى بالزاي منهما.
وقال النحويون: استحوذ: خرج على أصله، فمن قال: حاذ،