يموت اليهودي والنصراني حتَّى يؤمن بمحمد ﷺ (١).
وقيل: الهاء في: به، راجعة إلى الله سبحانه (٢)، يعني: وإن من أهل الكتاب إلَّا ليؤمنن بالله قبل أن يموت عند المعاينة، ولا ينفعه إيمانه في وقت اليأس.
﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ﴾ عيسى ﵇، ﴿عَلَيْهِمْ شَهِيدًا﴾ بأنه قد بلغهم رسالة ربه، وأقر بالعبودية على نفسه، نظيره قوله تعالى: ﴿كُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيِهُمْ﴾ الآية (٣)، وكل نبي شاهد على أمته، قال الله تعالى: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا (٤١)﴾ (٤)، وقال سبحانه: ﴿وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا﴾ (٥).
١٦٠ - ﴿فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ﴾
وهو ما تقدم ذكره من نقضهم الميثاق، وكفرهم بالآيات، وبهتانهم على مريم، وقولهم إنا قتلنا المسيح، ونظم الآية: فبظلم من الذين هادوا ﴿وَبِصَدِهِمْ﴾ وبصدهم، أي: صرفهم أنفسهم، وغيرهم ﴿عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ عن دين الله ﴿كَثِيَرًا﴾.