﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (٨) لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ (١).
﴿لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾ فيقولوا: ما أرسلت إلينا رسولًا، وما أنزلت علينا كتابًا، وقال في آية أخرى: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا﴾ (٢)، وقال: ﴿وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْنَاهُمْ بِعَذَابٍ مِنْ قَبْلِهِ لَقَالُواْ رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلِيْنَا رَسُولًا﴾ (٣) قال النبي ﷺ: "ما أحد أغير من الله، لذلك حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن، وما أحد أحب إليه المدح من الله، لذلك مدح نفسه، وما أحد أحب إليه العذر من الله، لذلك أرسل الرسل وأنزل الكتب" (٤).
١٦٦ - ﴿لَكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ﴾ الآية.
اعلم أن الله تعالى شهد على سبعة أشياء:
على التوحيد، فقال: ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾ (٥). والثاني: على نبوة المصطفى ﷺ فقال: ﴿وَكَفَى باِللَّهِ شَهِيدًا (٢٨) مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ﴾ (٦)،