وروى هارون بن عنترة (١)، عن أَبيه (٢) قال: لما نزلت هذِه الآية بكى عمر ﵁، فقال له النَّبِيّ ﷺ: "ما يبكيك يَا عمر؟ " فقال: أبكاني أنا كنا فِي زيادة من ديننا، فأما إذا كمل، فإنَّه لم يكمل شيء إلَّا نقص. فقال: "صدقت" (٣).
وكانت هذِه الآية نعي رسول الله ﷺ، وعاش بعدها أحدًا وثمانين يومًا (٤).
واختلف المفسرون فِي معنى هذِه الآية، فقال بعضهم: يعني ﴿الْيَوْمَ﴾ وهو يوم نزول هذِه الآية ﴿أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ أي: الفرائض، والسنن، والحدود، والأحكام، والحلال، والحرام، فلم ينزل بعد هذِه الآية حلال ولا حرام، ولا شيء من الفرائض، وهذا معنى قول ابن عباس، والسدي (٥).