وذكر الكلاب؛ لأنها أكثر وأعم والمراد به جميع جوارح الصيد.
﴿تُعَلِّمُونَهُنَّ﴾ آداب الصيد، ﴿مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ﴾ أي: من العلم الذي علمكم الله.
وقال السدي: (مِنْ) بمعنى الكاف، أي: كما علمكم الله (١)، وهو: ألا يُجْثِمْنَ، ولا يُقْعِصْن (٢)، ولا يقتلن، ولا يأكلن، ﴿فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ عند إرسال السهم، والجوارح.
حكم الآية:
والمعلم من الجوارح الذي يحل صيده هو أن يكون إذا أرسله صاحبه، وأشلاه استشلى (٣)، وإذا أخذ أمسك، ولم يأكل، وإذا دعاه أجابه، وإذا أراده لم يفر منه، فإذا فعل ذلك مرات، فهو معلَّم (٤)، ومتى كان بهذا الوصف واصطاد جاز أكله، فإذا أمسك الصيد، وقتله، ولم يأكل منه جاز أكله، وكان حلالًا، فإن أكل منه فللشافعي ﵀ فيه قولان.