قال الأعمش: كان أصحاب عبد الله يقرءونه ﴿وَأَرْجُلَكُمْ﴾ نصبًا، ويغسلون (١).
وقراءة ابن عباس ﵁، روى عكرمة عنه أنَّه قرأها ﴿وَأَرْجُلَكُمْ﴾ بالنصب، وقال: عاد الأمر إلى الغسل (٢).
واختيار أبي عبيد.
وقرأ الباقون ﴿وَأَرْجُلَكُمْ﴾ بالكسر، وهي قراءة أنس، والحسن، وعلقمة، والشعبي، واختيار أبي حاتم (٣).
فمن نصب فمعناه: واغسلوا أرجلكم، ومن خفض فله وجوه من التأويلات، أحدها: أن المسح بمعنى الغسل، والباء بمعنى التعميم، تقول العرب: تمسحت للصلاة. أي: توضأت، وذلك أن المتوضئ لا يرضى أن يصب الماء على وجهه، وذراعيه، وقدميه حتَّى يمسحها، ويغسلها، فلذلك سمي الغسل مسحًا، وهذأ قول أبي زيد الأنصاري