الخطيئة، فلما فعل آدم ذلك كفر الله عنه الخطيئة، فافترضهن الله تعالى على أمتي لتكفير ذنوبهم من الوضوء إلى الوضوء"، قالوا: صدقت، وأسلموا (١).
واختلف الفقهاء في حكم الواوات المذكورة في الآية، فجعلها قوم بمعنى الترتيب، والتعقيب، وأوجبوا الترتيب في الوضوء، وهو: أن يأتي بأفعال الوضوء تباعًا واحدًا، بعد واحد، فيغسل وجهه، ثم يديه، ثم يمسح برأسه، ثم يغسل رجليه، وهو اختيار الشافعي (٢)، واحتج بقوله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ (٣)، قال جابر بن عبد الله: خرجنا مع رسول الله ﷺ في الحج .. وذكر الحديث، إلى أن قال: فخرج رسول الله ﷺ إلى الصفا، وقال: "ابدءوا بما بدأ الله به" (٤)، فدل هذا على شيئين:
أحدهما: أن الواو توجب الترتيب (٥).