المدينة فقال: "لقد رأيت البارحة عجبًا، رأيت رجلًا من أمتي قد بسط عليه عذاب القبر، فجاء وضوؤه فاستنقذه من ذلك" (١).
﴿وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا﴾ فاغتسلوا، روي عن أبي ذر، عن علي ﵁ قال: أقبل عشرة من أحبار اليهود، فقالوا: يا محمد، لماذا أمر الله بالغسل من الجنابة، ولم يأمر من البول والغائط وهما أقذر من النطفة؟ فقال النبي ﷺ: "إن آدم لما أكل الشجرة تحول في عروقه وشعره، فإذا جامع الإنسان نزل من أصل كل شعرة فافترضه الله عليَّ، وعلى أمتي تطهيرًا، وتكفيرًا، وشكرًا لما أنعم الله عليهم من اللذة التي يصيبونها منه"، فقالوا: صدقت يا محمد، فأخبرنا بثواب من اغتسل من الحلال؟ فقال ﷺ: "إن المؤمن إذا أراد أن يغتسل من الحلال بنى الله له قصرًا في الجنّة، وهي سريرة المؤمن بينه وبين ربه، والمنافق لا يغتسل من الجنابة، فما من عبد ولا أمة من