آلاف سنة، وأهلكه الله على يدي موسى (١).
وكان لموسى عسكر، فرسخًا في فرسخ، فجاء عوج حتَّى نظر إليهم، ثم جاء الجبل وقور منه صخرة، على قدر العسكر ثم حملها ليطبقها عليهم، فبعث الله إليه الهدهد، ومعه المصن -يعني: منقاره- حتَّى قور الصحرة، فانتقبت، فوقعت في عنق عوج فطوقته فصرعته، وأقبل موسى عليه والسلام، وطوله عشرة أذرع، وطول عصاه عشرة أذرع، فنزا في السماء عشرة أذرع، فما أصاب إلا كعبه وهو مصروع بالأرض فقتله.
قالوا: فأقبلت جماعة كثيرة، ومعهم الخناجر، حتَّى حزوا رأسه، فلما قتل وقع على نيل مصر، فحسر بهم سنة، وكانت أمه عنق، ويقال عناق إحدى بنات آدم، ويقال: إنها كانت أول من بغى على وجه الأرض، وكان كل أصبع من أصابعها ثلاثة أذرع (٢)، في كل أصبع