ويوشع (١)، فذلك قوله ﴿وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَبَعَثْنَا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا﴾.
﴿وَقَالَ اللَّهُ﴾ يعني: لبني إسرائيل ﴿إِنِّي مَعَكُمْ﴾ ناصركم على عدوكم، ثم ابتدأ الكلام فقال ﷿: ﴿لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلَاةَ﴾ يا معشر بني إسرائيل ﴿وَآتَيْتُمُ الزَّكَاةَ وَآمَنْتُمْ بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ﴾ أي: ونصرتموهم، ووقرتموهم، وأنشد أبو عبيدة (٢):
وكم من ماجد لهم كريم ... ومن ليث يعزر في الندي
﴿وَأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾ ولم يقل إقراضًا، وهذا مما جاء من المصدر بخلاف الصدر، كقوله: ﴿فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ﴾ (٣)، ونحوها (٤)، ﴿لَأُكَفِّرَنَّ﴾ لأسترن، ولأمحون، ﴿عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَلَأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ فَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ﴾ أي: أخطأ قصد الطريق، وسواء كل شيء وسطه، ومنه قيل للظهر: سواء (٥).