وأصله الهلاك والشدة (١)، قال الله تعالى: ﴿فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذَابٍ﴾ (٢)، وقال الفرزدق:
وعض زمانٍ، يَا ابن مروانَ، لم يدعْ ... من المال إلَّا مسحتًا أو مُجَلَّفُ (٣)
ويقال للحالق إذا استأصل الشعر: سحت.
وقال الفراء: أصله كلب الجوع، يقال: رجل مسحوت المعدة، إذا كان أكولًا، لا يلقى أبدًا إلَّا جائعًا، وكأن المسترشي (٤)، وآكل الحرام به من الشره إلى ما يعطى مثل الذي بالمسحوت من النَّهَم (٥).
ونزلت هذِه الآية في حكَّام اليهود: كعب بن الأشرف، وأمثاله، كانوا يرتشون، ويقضون لمن رشاهم.
[١٢٨٣] أخبرنا الحسين بن محمَّد (٦) قال: ثنا عبد الله بن يوسف