والقول الأول أجود؛ لأنه ربما تصدق المجني عليه ولم يتب الجارح من فعله (فلم تكن كفارة له) (١)، والدليل عليه قراءة أبي (فمن تُصُدِّق به فهو كفارة له) (٢).
﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾.
٤٦ - ﴿وَقَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِمْ﴾
أي: على آثار النبيين المسلمين للتوراة الحاكمين به. ﴿بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَآتَيْنَاهُ الْإِنْجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ﴾.
٤٧ - قوله: ﴿وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ﴾
قراءة العامة بجزم اللام والميم على الأمر، وقرأ يحيى بن وثاب، والأعمش، وحمزة بكسر اللام وفتح الميم، أي: ولكي يحكم (٣).
قال مقاتل بن حيان: أمر الله الأحبار، والربانيين أن يحكموا بما في التوراة، وأمر القسيسين، والرهبان أن يحكموا بما في الإنجيل، فكفروا وكذبوا بمحمد، وقالوا: عزير ابن الله، والمسيح ابن الله (٤).