أي: ناصري.
٥٧ - قوله ﷿: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ﴾ الآية.
قال ابن عباس: كان رفاعة بن زيد بن التابوت، وسويد بن الحارث قد أظهرا الإسلام، ثم نافقا، وكان رجال من المسلمين يوادونهما؛ فأنزل الله ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ﴾ (١).
﴿هُزُوًا وَلَعِبًا﴾ بإظهار ذلك بألسنتهم قولًا، وهم للكفر مستبطنون، نظيرها قوله تعالى: ﴿وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ﴾. (٢)
﴿مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ يعني: اليهود، ﴿وَالْكُفَّارَ﴾ قرأت جماعة من قراء الحجاز، والبصرة بخفض الراء (٣)، وهو اختيار