والعدة، وإن لم تفعل هذا كنت كمن لم يبلغ
وقيل: «بلغ ما أنزل إليك (١) مجاهدا، محتسبا، صابرا، غير خائف».
وقيل: «بلغ ما أنزل إليك من ربك إلى جميع الناس، ولا تحاب»، وهذا من المحذوف، الذي يدل ظاهر الكلام عليه.
﴿وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ﴾ يحفظك، ويمنعك ﴿مِنَ النَّاسِ﴾، فإن قيل: فما وجه (هذه) (٢) الآية، وقد شج جبينه، وكسرت رباعيته (٣)، وأوذي في عدة مواطن بضروب من الأذى؟ فالجواب: إن معناها: والله يعصمك من القتل، فلا يصلوا إلى قتلك.
وقيل: نزلت هذه الآية بعدما شج جبينه، وكسرت رباعيته، لأن سورة المائدة من آخر ما نزل من القرآن.
وقيل معناه: والله يخصك بالعصمة من بين الناس، لأنه كان نبي الوقت، والنبي معصوم (٤).