وروى عكرمة عن ابن عباس: أن رجلًا أتى رسول الله ﷺ، فقال: يَا رسول الله إنِّي أصبت من اللحم فانتشرت وأخذتني شهوة فحرمت اللحم، فأنزل الله تعالى (هذِه الآية) (١).
﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ﴾ يعني: اللذات التي تشتهيها النفوس، وتميل إليها (٢) القلوب، مما أحل الله لكم من المطاعم الطيبة، والمشارب اللذيذة، ﴿وَلَا تَعْتَدُوا﴾ ولا تجاوزوا الحلال إلى الحرام. وقيل: هو جب المذاكير، وقطع آلة التناسل (٣). ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾.
٨٨ - ﴿وَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلَالًا طَيِّبًا﴾.
قال عبد الله بن المبارك: الحلال ما أخذته من وجهه، والطيب ما غذى فنما، فأما الجوامد، والطين، والتراب، وما لا يغذي فمكروه، إلَّا على جهة التداوي (٤)، ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ﴾.