فلا يجوز أن يعطي أهل الذمة بلا خلاف.
ودليل الشَّافعيّ قوله ﷿ ﴿وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ﴾ (١) والكافر (٢) من أسفه السفهاء، قال الله ﷿: ﴿هُمُ السُّفَهَاءُ﴾ (٣)، وحجة أبي حنيفة قوله ﷿: ﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا﴾ (٤) والأسير لا يكون إلَّا من الكافرين.
﴿مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ﴾ أي: من خير قوت عيالكم، فلو أنَّه يقتات الحنطة لم يجز له أن يعطي الشعير، وقرأ الصادق (أهاليكم) (٥)، ﴿أَوْ كِسْوَتُهُمْ﴾ قراءة العامة بكسر الكاف، وقرأ السلمي بضمة (٦)، وهما لغتان، مثل (إسوة وأُسوة، ورِشْوة ورُشْوة)، وقرأ سعيد بن جبير (أو كإسوتهم) (٧)، يعني كإسوة أهلك في الطعام، والإسوة: المثل والنظير، أي: تطعمون المساكين كما تطعمون أهليكم.