وقال بعضهم: معناها: عليكم أنفسكم، فاعملوا بطاعة الله، ولا يضركم من ضل إذا اهتديتم، فأمرتم بالمعروف ونهيتم عن المنكر، وروى أبو البختري عن حذيفة في هذِه الآية قال: إذا أمرتم ونهيتم (١).
وروى إسماعيل بن أبي خالد، وبيان (٢) عن قيس بن أبي حازم قال: قال أبو بكر الصديق ﵁ على المنبر: إنكم تقرءون هذِه الآية ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ﴾ وتضعونها غير موضعها، ولا تدرون ما هي؟ وإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن الناس إذا رأوا منكرًا فلم يغيروه عمهم الله بعقاب، فأمروا بالمعروف، وانهوا عن المنكر، ولا تغتروا بقول الله ﷿ ﴿عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ﴾ فيقول أحدكم: على نفسي، والله لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر، أو ليستعملن الله عليكم شراركم فليسومنكم سوء العذاب، ثم ليدعن الله خياركم فلا يستجيب لهم" (٣).