وقيل: ﴿يَنْفَعُ الصَّادِقِين﴾ في الدنيا، ﴿صِدْقُهُمْ﴾ في الآخرة (١).
قال قتادة: متكلمان خطبا يوم القيامة: عيسى، وهو ما قص الله عليكم، وعدو الله إبليس وهو قوله: ﴿وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ﴾ (٢) الآية، فصدق عدو الله يومئذ، وكان قبل ذلك كاذبًا، فلم ينفعه صدقه يومئذ، وأما عيسى فكان صادقًا في الحياة وبعد الممات، فنفعه صدقه (٣).
وقال عطاء: هذا يوم من أيام الدنيا، لأن الآخرة ليس فيها عمل، إنما فيها الثواب، والجزاء (٤).
و﴿يوم﴾ هو رفع على خبر ﴿هذَا﴾، ونصبه نافع، على الظرف (٥)، يعني إنما تكون هذِه الأشياء في يوم ينفع الصادقين صدقهم، وقرأ الأعمش: (هذا يومُ) بالتنوين (٦).