وقيل: معناه: وله ما يمر عليه الليل والنهار (١).
وقال أهل المعاني: في الآية إضمار واختصار، مجازها: وله ما سكن وتحرَّك، في الليل والنهار (٢)، كقوله (: ﴿سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ﴾ (٣) يعني: تقيكم الحر والبرد، والمراد (٤) به: كل شيء ﴿وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ لأصواتهم ﴿الْعَلِيمُ﴾ بأسرارهم.
وقال الكلبي: ﴿وَهُوَ السَّمِيعُ﴾: لمقالة (٥) قريش ﴿الْعَلِيمُ﴾: من حيث يرزقهم.
١٤ - ﴿قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا﴾:
وهذا حين دُعِي إلى دين آبائه، فأنزل الله ﴿قُلْ﴾ يا محمد ﴿أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا﴾: ربًّا ومعبودًا وناصرًا ومعينًا ﴿فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾. أي: خالقها ومبتدعها ومبتدئها، وأصل الفَطْر: الشق والابتداء، يقال: فطر ناب الجمل إذا شق (٦)، وابتدأ بالخروج (٧).