النبي ﷺ كان عند أبي طالب يدعوه إلى الإسلام، فاجتمعت قريش إلى أبي طالب، يريدون سوءًا بالنبي ﷺ، فقال أبو طالب:
والله، لن يصلوا إليك بجمعهم ... حتى أُوَسَّدَ في التراب دفينا
فاصدع بأمرك ما عليك غضاضة ... وأبشر، وَقَرَّ بذاك منك عيونا
ودعوتني، فزعمت أنك ناصحي ... ولقد صدقت، وكنتَ ثَمَّ أمينا
وَعَرَضْتَ دينًا، لا محالة أنه ... من خير أديان البرية دينا
لولا الملامةُ، أو حَذَاري سُبَّة ... لوجدتني سمحًا، بذاك، متينا (١)
فأنزل الله ﷿ فيهم: ﴿وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ﴾ (٢) أي: ينهون الناس عن أذى النبي ﷺ، وينأون ويتباعدون عمَّا جاء به من الهدى، فلا يصدقونه.
وهذا قول القاسم بن مخيمرة (٣)