عن أبي الصديق الناجي (١)، عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: كنت في عصابة فيها ضعفاء المهاجرين، وإن بعضهم يستر بعضًا من العري، وقارئ يقرأ علينا، ونحن نستمع، قال: فجاء النبي ﷺ حتى قام علينا، فلما رآه القارئ سكت، فسلم وقال: "ما كنتم تصنعون؟ ".
قلنا: يا رسول الله، كان قارئ يقرأ علينا، وكنا نستمع إلى قراءته.
فقال النبي ﷺ: "الحمد لله الذي جعل في أمتي من أُمِرْتُ أن أصبر نفسي معهم".
ثم جلس وسطنا، يعدل (٢) نفسه فينا، ثم قال هكذا بيده، فتحلق القوم، وبرزت وجوههم، فلم يعرف رسولُ الله ﷺ منهم أحدًا، وكانوا ضعفاء المهاجرين، فقال النبي ﷺ: "أبشروا صعاليك المهاجرين بالفوز التام يوم القيامة؛ تدخلون الجنة قبل أغنياء المؤمنين بنصف يوم، مقداره خمسمائة سنة" (٣).