وقال قتادة: خُبِّئ إبراهيم ﵇ من جبار من الجبابرة، فَجُعِلَ له رزقٌ في أصابعه، فإذا مصَّ إصبعًا من أصابعه، وجد فيها رزقًا، فلما خرج أراه الله تعالى ملكوت السماوات والأرض، فكان ملكوت السماوات (١): الشمس والقمر والنجوم، وملكوت الأرض: الجبال والشجر والبحار (٢).
﴿وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ﴾.
٧٦ - ﴿فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ﴾ إلى آخر القصة.
قال المفسرون: إنَّ إبراهيم ﵇ وُلِد في زمن نمرود بن كَنْعَان، وكان نمرود أول من وضع التاج على رأسه، ودعا الناس إلى عبادته، وكان له كهَّان ومنجِّمون. فقالوا له: إنه يولد في بلدك هذِه السنة غلام يغيِّر دين أهل الأرض، ويكون هلاكك وزوال ملكك، على يديه (٣).
ويقال: إنهم وجدوا ذلك في كتب الأنبياء.
وقال السدي: رأى نمرود في منامه كأن كوكبًا طلع، فذهب بضوء الشمس والقمر، حتى لم يبقَ لهما ضوء، ففزع من ذلك فزعًا شديدًا، ودعا السحرةَ والكهنةَ والجازَّةَ والقافة، فسألهم عن ذلك، فقالوا: هو