٩٣ - قوله ﷿ ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ﴾:
أي: أخْطَأُ قولا، وأجْهَلُ فِعْلا ﴿مِمَّنِ افْتَرَى﴾ اختلق ﴿عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾ فزعم أنه بعثه نبيًّا ﴿أَوْ قَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ﴾: نزلت في مسيلمة الكذاب الحنفي، وكان يسجع ويتكهَّن، ويدِّعي النبوة، ويزعم أن الله أوحى إليه (١).
وكان قد أرسل إلى رسول الله ﷺ رسولين، فقال النبي ﷺ لهما (٢): "أتشهدان أنَّ مسيلمة نبي؟ ".
فقالا: نعم. فقال النبي ﷺ: "لولا أنَّ الرسل لا تَقْتُلُ، لضَرَبْتُ أعناقكما" (٣).
وقال رسول الله ﷺ: "رأيت فيما يرى النائم كأنَّ في يدي سواريْن من ذهب، فَكَبُرَا عليَّ وأهماني، فأُوحي إليَّ أن انْفُخهُمَا فنفختهما،