وجوههم وأدبارهم، كما يقال: بسط إليه يده بالمكروه ﴿أَخْرِجُوا﴾: أي: يقولون أخرجوا ﴿أَنفُسَكُمْ﴾: أرواحكم كرهًا؛ لأنَّ نفس المؤمن تنشط للخروج للقاء ربه، والجواب محذوف، يعني: ولو تراهم في هذِه الحال (١)، لرأيت عجبًا.
﴿الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ﴾: تثابون ﴿عَذَابَ الْهُونِ﴾ أي: الهوان ﴿بِمَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنْتُمْ عَنْ آيَاتِهِ﴾ يعني: محمدًا ﷺ والقرآن (٢) ﴿تَسْتَكْبِرُونَ﴾: تتعظمون.
قال النبي ﷺ: "من سجد لله سجدة، فقد برئ من الكبر" (٣).
٩٤ - قوله ﷿ ﴿وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى﴾:
هذا خبر من الله ﷿ أنه (٤) يقول للكفار (٥) يوم القيامة: ﴿وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى﴾: وحدانا لا مال معكم، ولا زوج، ولا ولد (٦)، ولا خدم، ولا حشم.
وقال الحسن: ﴿وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى﴾: كل واحد على حدة (٧).